بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٧٩ - المحاذير التي تذكر على كل من القول بالملك والقول بالحق
إليه بالمعاوضة بماله وكذلك ملكيته للنماء المتجدد له ولما يوجِد سببه في حال الحياة كما في شبكة الصيد، فهذا كله عقلائي، ولا مانع من الالتزام به.
وبالجملة: إن ملكية الميت على بعض الأنحاء عقلائي، وعلى البعض الآخر ليس عقلائياً، فلا وجه للتسوية بينهما والحكم بعدم بقاء ملكية الميت بالنسبة إلى ماله لعدم صحة التمليك له ابتداءً.
فالنتيجة: أن ما ذكر في المحذور الأول المتقدم من عدم صلاحية الميت للتملك ليس بتام حتى بالبيان الذي ذكره الشيخ الأعظم (قدس سره) .
المحذور الثاني: أن الالتزام ببقاء مقدار الدين على ملك الميت يقتضي البناء على أن الميت شريك للورثة في التركة فيما إذا لم يكن الدين مستوعباً لها، مع أنه لا سبيل للالتزام بالشركة فيها، لا على نحو الإشاعة ولا على نحو الكلي في المعين ..
أما على نحو الإشاعة فلأن لازمها احتساب التالف من التركة على الدين والإرث معاً، مع أنه يحتسب على الإرث فقط بموجب النص والفتوى، ولا يمكن الجمع بين كون الملكية على نحو الإشاعة وبين وقوع التلف والخسارة على أحد الشريكين فإن هذا منافٍ لمقتضى الإشاعة عند العقلاء.
وأما على نحو الكلي في المعين فلأنه غير معقول في المقام، فإنه إنما يتصور في ما إذا كان الكلي من جنس الجزئيات، كمائة دينار من ألف دينار، أو صاع من صبرة حنطة. وأما إذا كان الكلي من جنس مغاير، أو كانت الجزئيات متخالفة في النوع فلا يتصور الكلي في المعين. والغالب في التركة أن تكون من هذا القبيل، فلا يتأتى فيها الملكية على نحو الكلي في المعين.
وبالجملة: إن كلا النحوين المتصورين للشركة ــ وهما الإشاعة والكلي في المعين ــ إما يستلزم فاسداً لا يُلتزم به أو أنه غير معقول.
ويمكن أن يقال في الجواب: بأن ما لا يتصور مع تخالف الجزئيات وكون الكلي مخالفاً لها هو الشركة في العين على نحو الكلي في المعين، وأما الشركة في المالية على هذا النحو فهي معقولة، أي يكون بمقدار مالية مائة ألف دينار ــ مثلاً