بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٧ - الكلام في إلحاق الخمس بالزكاة في محل البحث
والعتق مع الحج في الوصية بما لم يفِ بالجميع، ولعلها رواية أخرى لم أظفر بها).
ومقصوده برواية ابن عمار هي الرواية التي تقدم البحث عنها بصورها الأربع الواردة في امرأة أوصت بثلث مالها في الصدقة والعتق والحج عنها، ولكن تلك الرواية أجنبية عن محل الكلام بالمرّة، ولا يستفاد منها تقديم الحج على الزكاة إلا إذا بني على كون المراد بالصدقة فيها الأعم من الصدقة الواجبة الشاملة للزكاة. ولكن مرَّ أن الظاهر منها هو خصوص الصدقة والعتق المستحبَين.
وكيفما كان فالملاحظ أن السيد الأصفهاني (قدس سره) لم يلتفت إلى صحيحة معاوية بن عمار المبحوث عنها، مع أنها مذكورة في الجواهر، وقد دعا ذلك جمعاً من المعلقين على العروة إلى إيراد نص الصحيحة في تعاليقهم، وأولهم السيد البروجردي (قدس سره) ، وذلك تعريضاً بما ذكره السيد الأصفهاني (قدس سره) في تعليقته، ولم يكن يُتوقع منه (قدس سره) هذه الغفلة، وهو الفقيه البارع الذي لا يشق له غبار، ولكن ــ وكما يقال ــ الجواد قد يكبو، والعصمة لأهلها.
هذا تمام الكلام في الموضع الأول.
الموضع الثاني: الخمس.
والكلام فيه في ما هو مقتضى القاعدة من تقديمه على الحج أو العكس هو ما مرّ في الزكاة، فإنه مماثل له في ما تقدم.
وأما بحسب النص فمن المعلوم عدم ورود نص فيه بخصوصه، أي في مورد قصور التركة عن الوفاء بحجة الإسلام وعما في ذمة الميت من الخمس.
ولكن إن قيل بتمامية دلالة النص الوارد في الدين ــ الذي سيأتي البحث عنه ــ فهو يشمل دين الخمس أيضاً.
نعم قد يلحق الخمس بالزكاة في ما استفيد من صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة، وذلك بوجهين ذكرهما السيد الأستاذ (قدس سره) [١] ..
[١] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣٠٣.