دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٧ - الرابع من مسقطات هذا الخيار التصرف
قوله: و من مسقطات هذا الخيار التصرف على وجه يأتى في خيارى الحيوان و الشرط (١).
فالافتراق الحاصل غير مؤثر و ما يكون مؤثرا لا يكون قابلا للتحقق.
و أما اذا كان المدرك حديث الرفع- بأن يكون الافتراق عن اكراه مسلوب الاثر- فالامر أيضا كذلك، فان الاكراه يرفع أثر الافتراق الاكراهي. و ان شئت قلت: الافتراق تحقق وجدانا لكن الاكراه رفع أثره، و الاجتماع العقدي زال و لا يعود الا على القول باعادة المعدوم، و هو أمر محال.
ان قلت: ان حديث الرفع يقتضي أن يكون التفرق الكرهي كلا تفرق، و بعد رفع الاكراه نأخذ باطلاق الدليل و نقول بأن الافتراق بحدوثه لا يسقط الخيار لكن يسقطه بقاء.
قلت: المستفاد من الدليل أن الرافع للخيار حصول الافتراق، فما حصل لا يؤثر و المؤثر لا يتحقق. و بعبارة أخرى: ان المستفاد من الدليل ان المسقط الافتراق عن المجلس اختيارا و من المعلوم أنه لم يتحقق و لا يكون قابلا للتحقق.
فانقدح مما ذكرنا أنه لا وجه للقول بالفورية الاعلى القول بكون المدرك الاجماع، كما أنه لا وجه للقول بكون المناط زوال مجلس الاكراه بدعوى أن حديث الرفع يجعل مجلس العقد باقيا، فالميزان بالتفرق عن هذا المجلس، اذ المستفاد من دليل رفع الاكراه رفع الحكم عند الاكراه و لا يثبت موضوع الخيار. و بعبارة أخرى: حديث الرفع ينفي الموضوع، أي لا يسقط الخيار لان الافتراق لم يحصل، و لا يستفاد منه أن موضوع الخيار و هو مجلس العقد باق بحاله.
[الرابع من مسقطات هذا الخيار التصرف]
ما يمكن أن يذكر في وجه كون التصرف مسقطا لخيار المجلس أمور: