دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦١ - (و أما المقام الثاني) فهو انه على تقدير عدم الوجوب التكليفي هل يترتب على الخيار أثر أم لا؟
..........
عند شروطهم» فلا يتوجه هذا الاشكال.
ان قلت: كيف يمكن أن يكون العقد باطلا و يكون الشرط صحيحا.
قلت: لنا أن نقول: بأنه اذا صدق و تحقق عنوان الشرط يشمله دليل وجوب العمل به، فان اشتراط كون الشرط في ضمن العقد لم يثبت بدليل لفظي تعبدي كي يدعى انصرافه عن مورد العقد الفاسد، بل هذا الاشتراط مستفاد من مفهوم الشرط، و عليه لا منافاة بين كون العقد فاسدا و بين وجوب الوفاء بالشرط.
و تحقيق الحال في بحث الشرط فانتظر.
(الامر الرابع) ان المستفاد من دليل وجوب الوفاء وجوب الاقباض.
و فيه: أولا انه لا يستفاد منه الحكم التكليفي بل المستفاد منه الحكم الوضعي أي اللزوم.
و ثانيا- ان «أَوْفُوا» يشمل العقد الصحيح، و حيث ان القبض شرط في صحته فبتخلفه لا يكون العقد صحيحا فلا يشمله دليل وجوب الوفاء.
و ثالثا- ان المفروض في المقام انه اشترط عدم الاقباض قبل القبض، و من الظاهر أنه مع الاشتراط لا يكون الاقباض واجبا فانه لا مجال لوجوب الاقباض مع اشتراط عدمه في ضمن العقد، فمع عدم اقباض الطرف لا مجال لوجوب الاقباض ابتداء و بعد اقباضه لا تصل النوبة الى دليل وجوب الوفاء اذ دليل الشرط يكفى للوجوب. و اشكال ان الشرط لا أثر له ما دام لا يكون العقد صحيحا قد مر الجواب عنه آنفا فلا تغفل.
(و أما المقام الثاني) فهو انه على تقدير عدم الوجوب التكليفي هل يترتب على الخيار أثر أم لا؟
و ينبغي أن يبحث في موردين: الاول مقام الثبوت بأن يبحث فيه بأنه بناء