دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٥ - الثالث- ان كلمة «حتى» في قوله «حتى يفترقا» تكون غاية فيما كان الافتراق ممكنا،
..........
عنوان الموضوع ترتب عليه الحكم.
الثاني- ان التقابل بين الافتراق و الاجتماع من باب الملكة و عدمها،
و حيث ان جملة «حتى يفترقا» أخذت غاية في لسان الدليل لا بد من فرض الاجتماع و المفروض ان موضوع الاجتماع غير متحقق فلا يتحقق الخيار، فمقتضى ذلك اختصاص الاخبار الداله على الخيار بصورة تعدد البائع و المشترى كي يصدق الاجتماع.
و يرد عليه: أن الميزان الكلي انه لو استفيد من الدليل كون شيء مانعا نلتزم بعدم ترتب الحكم عند وجود ذلك المانع. مثلا لو قال المولى «اكرم العلماء الا الفساق» نلتزم بحرمة اكرام الفاسق و لا نلتزم باشتراط الموضوع بالعدالة. و بعبارة أخرى: لا دليل على تقييد الموضوع بعدم ذلك المانع بل انما نلتزم بعدم ثبوت الحكم عند وجود المانع، و في المقام يكون الافتراق مانعا عن الخيار و نلتزم به، و لا وجه للالتزام بتقييد الموضوع بعنوان ضد ذلك المانع اي عنوان الاجتماع كي يقال: حيث انه ليس فليس.
الثالث- ان كلمة «حتى» في قوله «حتى يفترقا» تكون غاية فيما كان الافتراق ممكنا،
و أما فيما كان العاقد واحدا فلم يمكن الافتراق كي تكون غاية.
و بعبارة أخرى: ان كلمة حتى فيما دخلت على المستحيل ليست غاية للحكم بل تدل على الاستمرار، كقوله تعالى «حَتّٰى يَلِجَ الْجَمَلُ»، و حيث أن الافتراق غير ممكن فيما كان العاقد واحدا فتدل حتى على استمرار الخيار. و هو واضح البطلان، لان خيار المجلس له أمد خاص. فيتضح من هنا ان قوله «حتى يفترقا» لا ينظر الى مثل المقام بل ناظر فيما يكون الافتراق ممكنا.
و الجواب عنه: ان ما أفيد في المقام كان متينا لو كانت القضايا المتكفلة