دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠٨ - (الاولى) أن يكون سلما بأن أسلفه في المدينة فطالبه بالشام فيتراضيان بقيمة بلد المطالبة أو بقيمة بلد وجوب التسليم،
..........
و ثانيا- أنه يستفاد من جملة من الروايات [١] أن البيع من البائع جائز، انما الكلام في أن المشتري هل يكون له مطالبة العين في ذلك البلد أم لا. أفاد الشيخ بأنه لا اشكال في عدم وجوب اداء العين في بلد المطالبة، و أولى بعدم الجواز لو طالبه بقيمة بلد التسليم.
أقول: اذ كان تسليم العين ممكنا في بلد المطالبة مع تساوي القيمة بين البلدين أو كون بلد المطالبة أقل من بلد المعاملة فلا يبعد وجوب دفع العين كما أفاده المصنف، اذ المفروض أنه حل و التقصير من ناحية البائع، فانه ملزم بالدفع.
ان قلت: الشرط المضمر حين العقد يقتضي الدفع في بلد المطالبة.
قلت: نعم و لكن البائع لا يدفع فعدم الدفع من ناحية البائع. و ان شئت قلت: لا يستفاد من الشرط أزيد من هذا المقدار، أي أن المستفاد من الشرط أن البائع غير ملزم بأدائه في غير بلد المعاملة، لكن على فرض عدم تسليمه يجبر على دفع دينه و ما في ذمته، و أما اذا كانت القيمة أزيد فالظاهر أن الامر كذلك.
و التمسك بدليل الضرر يرد عليه: أولا انه يختلف باختلاف المباني، و ثانيا ان ضرر البائع بالدفع معارض بضرر المشتري بالامساك.
هذا فيما يمكن دفع العين، و أما لو لم يمكن بأن لم يكن المبيع في الخارج فهل للدائن اجبار البائع بدفع القيمة؟ الظاهر أنه ليس له. و ما عن العلامة من أن التسليم من قبيل القيود التي يتشخص الكلي بها و مع تعذره يصدق أن تسليم المبيع متعذر فللمشتري مطالبة القيمة أي قيمة بلد المعاملة.
[١] الوسائل، الجزء ١٣ الباب ١١ من أبواب السلف.