دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠٦ - (الرابع) انه ذكر جماعة بأنه لو كان على شخص دين كالحنطة مثلا فدفع دراهم الى من له الحنطة و قال اشتر بها لنفسك الحنطة لا يصح لقانون المعاوضة
..........
في الحدائق به. و الانصاف أن مفاده لإثبات المقصود تام، و لو قلنا بأن الحوالة تغاير البيع فلا موجب لتسرية الاشكال.
و ملخص الكلام: ان كان الاشكال مختصا بالبيع فلا وجه لجريانه في الحوالة و لو قلنا بأن الموضوع مطلق المعاوضة و تكون الحوالة معاوضة فيتحقق الاشكال لكن لا وجه لاختصاص الاشكال بما يكون الانتقال بالبيع، بل يجري حتى فيما لا يكون الانتقال بالبيع بل بوجه آخر من بقية المعاوضات، كما أنه يجري في العوض أيضا.
(الرابع) انه ذكر جماعة بأنه لو كان على شخص دين كالحنطة مثلا فدفع دراهم الى من له الحنطة و قال اشتر بها لنفسك الحنطة لا يصح لقانون المعاوضة.
و أفاد الشيخ بأنه ينقض بالمعاطاة حيث انه يجوز أن يشتري بما أخذ بالمعاطاة مع الالتزام بالاباحة في المعاطاة، و أيضا ينتقض بما لو اشترى شيئا بمال مغصوب مع علم البائع بالغصب، فانه يجوز أن يتصرف فيه تصرفا يتوقف على الملك كوطي الجارية و حيث ان المعاوضة تقتضى دخول كل من العوضين في كيس من خرج عنه العوض الاخر.
تصدى الشيخ (قدس سره) لدفع الاشكال عن مورد النقض بأحد وجوه و قال:
بأنه يمكن أن نلتزم بدخول العين في ملك الشخص في المعاطاة قبل التصرف آنا ما أو نلتزم بأنه مع علم البائع بالغصب يكون تمليكا مجانيا، أو نلتزم بأنه لو اشترى شيئا بما أخذه من المالك يكون فضوليا و باجازة المالك الشراء و القبض يتم الامر، ففى المقام نلتزم بأن الاشتراء فضولي، غاية الامر بالاجازة تصح المعاملة و باستمرار القبض يكون قبضا لماله على المالك.