دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦١ - مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة
..........
عليه اتلاف الاجنبي في عدم ترتب الحكم المذكور الا فيما يكون اتلاف الاجنبى مصداقا للهلاكة و التلف.
ثم انه لو كان باتلاف البائع لا يسقط الخيار كما قلنا، فيجوز الامضاء و الرجوع بقيمة العبد و يجوز الفسخ و الرجوع بالثمن ان كان قبضه من البائع، و ان كان تلف المبيع باتلاف الاجنبى فلذي الخيار الامضاء و الفسخ، فعلى الاول يرجع بقيمة العبد المبيع الى الاجنبى، و أما على الثانى- أي لو فسخ المشتري- فلا اشكال في أن البائع يرجع بقيمة العبد. انما الكلام في أنه هل يرجع الى المتلف أو يرجع الى البائع أو يكون مخيرا؟ وجوه في المقام، أما الرجوع الى المتلف فلوجهين:
أحدهما- ان البدل قائم مقام العين في جميع الجهات، و منها كونه ملكا لناقله بعد الفسخ لو كان موجودا بعده، و هذا البدل في ذمة الاجنبي المتلف للعين فيرجع اليه.
ثانيهما- ان التلف موجب لاعتبار كون العين ملكا لناقلها عند التلف بناء على اعتبار قيمة يوم التلف أو عند الفسخ بناء على اعتبار يوم الفسخ، و على كلا التقديرين تكون العين في ضمان المتلف فيرجع البائع اليه. و الفرق بين الوجهين أن ما يكون ثابتا في ذمة المتلف هو البدل من أول الامر، و على الثاني يكون الثابت نفس التالف و الانتقال الى البدل حين الدفع.
و أما الرجوع الى المشتري فلانه اذا دخل الثمن في ملكه بالفسخ و الحال أن المثمن تلف في ملكه خرج عن ملكه بدل الثمن و يدخل في ملك البائع و صار في ذمته لا ذمة المتلف. و الوجه فيه: ان الضمان بالنسبة الى التالف محله الذمة لا العين الخارجية، فيتردد الامر بين أن يكون محل التالف ذمة المتلف