دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦٠ - مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة
..........
و يشكل الامر في المقام بأن جريان الحكم في تلف الوصف، مع ان الضمان بمعنى انفساخ العقد الالتزام بانفساخه بهذا المقدار، و تعيين كون الارش من عين الثمن. و الاول لا يقول به أحد على ما في بعض الكلمات، و الثاني و ان كان ظاهر بعض الكلمات لكن المصنف اذا لم يكن قائلا به لا يتم الامر.
ان قلت: الضمان في تلف الوصف يغاير مع التلف في الجزء.
قلت: هذا يستلزم استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد، و لا نقول به لأنه خلاف الظاهر.
و في بعض الكلمات انه يمكن الالتزام بالانفساخ في أنه قبل التلف.
و يرد عليه: أولا ان الانفساخ في محل الكلام هو الانفساخ من الحين و لذا لا يكون المشتري ضامنا للمنافع، و ثانيا لا معنى للانفساخ اذ لا يكون في مقابل وصف الصحة شيء من الثمن.
ثم ان هذا كله فيما يكون بالتلف السماوي، و منه حكم الشارع بالتلف كما لو صار العبد المشتري اعمى، و أما لو كان باتلاف ذي الخيار فأفاد الشيخ (قدس سره) بأنه يسقط خياره.
لكن يرد عليه: أنه لا وجه لسقوط الخيار كما مر منا، فان اسقاط الخيار أمر قصدي، فلا يتحقق مع عدم القصد، خصوصا مع الجهل بالخيار. لكن مع ذلك لا يترتب عليه الحكم المذكور، لان الحكم في لسان الدليل يترتب على الهلاكة، و هذا العنوان منصرف عن الاتلاف العمدي. و لو كان باتلاف غير ذي الخيار فالامر أيضا كذلك، فان الدليل منصرف، مضافا الى أن هذا الحكم ارفاق بالنسبة الى المشتري و ربما يكون اتلاف البائع مصلحة له. و قس