دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٢ - (الجهة الثالثة) في أنه هل يكون فرق بين الخيار الشرعي و بين الخيار الجعلي المتحقق بالشرط،
..........
لا مجال للقول بأنه يلزم من عليه الخيار بالفسخ.
و ببيان أوضح ان من له الخيار بعد الفسخ اما يملك العين بانتقالها من يد المشتري الثاني و هذا لا وجه له كما مر، و اما يملكها مع كونها ملكا لمالكها الاول و هذا غير معقول، و اما يملك العوض من المثل أو القيمة و عليه لا وجه لإجباره على الفسخ. و لا يقاس المقام بباب بدل الحيلولة، فان المغصوب منه في ذلك الباب يملك نفس العين بخلاف المقام.
ثم انه لو قلنا بانفساخ العقد الثاني فهل يكون من حين انفساخه أو من الاصل؟
اختار صاحب المقابيس أنه من الاصل، محتجا بأن مقتضى الفسخ تلقي كل من العوضين من ملك كل من المتعاقدين، فلا يجوز أن يتلقى الفاسخ الملك من العاقد الثاني، بل لا بد من انفساخ العقد الثاني بفسخ الاول و رجوع العين الى المالك الاول ليخرج منه الى ملك الفاسخ، الا أن يلتزم بأن ملك العاقد الثاني الى وقت الفسخ، فتلقى الفاسخ الملك بعد الفسخ من العاقد الاول و رده بعدم معروفية التملك الموقت في الشرع.
و لكن يمكن أن يقال: ان مقتضى الجمع بين الادلة القول بانفساخ العقد من حين الفسخ، حيث أن مقتضى بعض الادلة اشتراط كون البائع مالكا للمبيع، و مقتضى الاخرى جواز استرجاع البائع العين المبيعة في زمن الخيار، و مقتضى الثالثة كون المشتري مالكا لها ما دام لم يفسخ، فمقتضى الجمع بينهما ما ذكرنا من الالتزام بانفساخ العقد من حين الفسخ، فيكون منفسخا على نحو النقل لا الكشف.
ثم انه على القول بممنوعية التصرف في زمن الخيار فالمقدار المعلوم من المانعية هو زمان تحقق الخيار فعلا كخيار المجلس و الحيوان، و أما لو لم يتحقق