دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤١ - (الجهة الثالثة) في أنه هل يكون فرق بين الخيار الشرعي و بين الخيار الجعلي المتحقق بالشرط،
..........
بالعين و في الحقيقة يتعدد الحق- فهو أمر ممكن في حد نفسه لكن لا دليل عليه.
(الجهة الثانية) في جواز التصرف الوضعى و عدمه،
و مما ذكرنا في الجهة الاولى ظهر الحال في هذه الجهة أيضا، اذ بعد فرض كون العين مملوكة لمن عليه الخيار و عدم تعلق حق بها لا وجه لعدم الجواز، بل الجواز على القاعدة.
مضافا الى أنه لو سلم تعلق حق طولي متعلق بالعين كما عليه الميرزا فلا وجه لعدم جواز التصرف البيعي، لان مجرد البيع لا يعدم العين. فعلى الفرض الذي ذهب اليه الميرزا لا بد من الالتزام بصحة البيع، غاية الامر لو فسخ ذو الخيار ينفسخ العقد الاول. نعم بناء على القول المذكور لا يجوز التصرف المعدم للعين، اما تكوينا كالأكل و اما اعتبارا كالعتق، حيث ان الحر لا يرجع رقا.
(الجهة الثالثة) في أنه هل يكون فرق بين الخيار الشرعي و بين الخيار الجعلي المتحقق بالشرط،
يقع الكلام في مورد الخيار الجعلي في موضعين:
الاول- في الحكم التكليفى، أفاد الاستاذ (دام ظله) بأن الغرض من الشرط في الغالب ابقاء العين فلا يجوز التصرف تكليفا.
و فيه: ان الغالب لا يفيد في غير الغالب، مضافا الى أن الغرض لا أثر له بل لا بد من القصد و الانشاء على طبقه، فما أفاده غير تام.
الثاني- في الحكم الوضعي، و الظاهر نفوذ التصرف لعدم وجه للفساد كما هو ظاهر. نعم لو قلنا بأن التصرف حرام تكليفا و قلنا بأن الحرمة التكليفية تقتضي الفساد وضعا يلزم الفساد لكن في كلا الامرين نقاش.
ثم انه هل يكون فرق بين كون العقد الثاني جائزا و بين كونه لازما؟ الظاهر أنه لا فرق، و لا مجال لانحلال العقد الثاني بانحلال العقد الاول، فان العقد الثاني لا يرتبط بالعقد الاول بل صدر من أهله و وقع في محله، و أيضا ظهر أنه