دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٠ - مسألة و من أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار
قوله: مسألة لو كان الخيار لأجنبى و مات ففى انتقاله الى وارثه كما في التحرير او الى المتعاقدين او سقوطه كما اختاره غير واحد من المعاصرين- و ربما يظهر من القواعد- وجوه (١).
قوله: مسألة و من أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار (٢).
[مسألة لو كان الخيار لأجنبي و مات ففى انتقاله الى وارثه أو الى المتعاقدين او سقوطه وجوه]
أقول: الظاهر هو الوجه الثالث، فان المشروط له و ان كان من المتعاقدين لكن لا مقتضي للانتقال فيه، و أما انتقال الخيار الى وارثه فيتوقف على الامرين:
الاول كون الخيار حقا، و الثاني كونه من الامور التي يقبل الانتقال. اما الاول فقد ثبت و تحقق أن الخيار حق قابل للإسقاط، و أما الثانى فمحل تأمل، لان عمدة الدليل فيه هو الاجماع، و القدر المتيقن أن الاجنبى له الخيار بالجعل و لكن هل ينتقل الى غيره أم لا و هو أول الكلام.
[مسألة و من أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار]
أقول: هل يسقط الخيار بالفعل كما يسقط بالقول؟ الظاهر أنه يسقط، فان الخيار أمر حقي قابل للإسقاط، و لا فرق بين أن يكون سبب اسقاطه القول أو الفعل. و هذا لا اشكال فيه انما الكلام في أنه كما يسقط ببعض الافعال فيما تعلق بالمنتقل اليه كالوطي بالنسبة الى الجارية المشتراة كذلك يحصل فيما تحقق بالنسبة الى المنتقل عنه أم لا الحق أنه لا وجه له.
ان قلت: الاجماع قائم بأنه كلما تحصل به الاجازة فيما تعلق بمورد الانتقال اليه يحصل به الفسخ فيما تعلق بمورد الانتقال عنه، هذا من ناحية و من ناحية أخرى ان المستفاد من بعض النصوص كون بعض الافعال مسقطا للخيار و لو لم يقصد به الاسقاط.
و فيه: أولا ان الاجماع المدعى في المقام ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن