دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٤ - الوجه الاول ما نسب الى صاحب الجواهر (قدس سره) من استحقاق كل من الوراث خيارا مستقلا كمورثه
..........
مقام الثبوت، الا أنه لا دليل عليه في مقام الاثبات، فان المتروك من الميت ليس الا حق واحد فكيف يمكن التعدد.
و استشكل المصنف عليها دلالة بوجوه ثلاثة:
الاول: ان مفاد الادلة بالنسبة الى المال المتروك و حق المتروك شيء واحد و لا يستفاد منها بالنسبة الى المال الاشتراك و بالنسبة الى الحق التعدد، الا مع استعمال اللفظ في المعنيين.
و فيه: ان المذكور في النبوي الحق و لم يذكر فيه مال حتى يرد ما أورده المصنف، فانها تدل على أن حق الميت لوارثه، الا أن النبوي ضعيف السند كما علمت و المدرك للإرث العمومات، فان المستفاد منها أن التركة للوارث، و أما الاستقلال أو الاشتراك فيستفاد من دليل خارجي.
الثاني: ان مقتضى ثبوت ما كان للميت لكل من الورثة أن يكونوا كالوكلاء المستقلين، فيمضى السابق من اجازة أحدهم أو فسخه و لا يؤثر اللاحق، فلا وجه لتقدم الفسخ على الاجازة على ما ذكره صاحب الجواهر.
و فيه نقضا: بما لو كان للشخص الواحد خيار متعدد فباسقاط أحد الخيارات لا يسقط الباقي، و حلا لا يقاس المقام بالوكالة المتعددة، فان الخيار لا يكون امرا واحدا هنا حتى لا يبقى موضوع له باعمال أحد الوراث، كما هو كذلك في الوكلاء المتعددين. و بعبارة أخرى: ان الخيار في الوكالة المتعددة أمر واحد يجوز اعماله للمتعدد و في المقام الخيار متعدد.
الثالث: ان المراد بالوارث في النبوي و غيره مما أفرد لفظ «الوارث» المتحقق في ضمن الواحد و الكثير، و قيام الخيار بالجنس يتأتى على الوجوه