دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٧ - (الامر الثالث) النص،
..........
و تقريب الاستدلال بالرواية: انه يستفاد منها أن البيع حرام وضعا.
قال المحقق الايرواني: ان الرواية تضمنت سؤالين؟ أحدهما السؤال عن صحة البيع بشرط أن تلحق خسارة المشترى اذا باع و خسر، الثاني السؤال عن صحة الشرط و تسلط المشتري على أخذه الخسارة منه. و الاستدلال بها على المدعى يبتني على ارجاع قوله ٧ «لا ينبغى» الى السؤال الاول، و يكون المراد منه هو الحرمة بمعنى الفساد دون الكراهة، و أما اذا رجع الى السؤال الثاني فلا يمكن الاستدلال بها على المدعى.
التحقيق أن يقال: ان الرواية ينبغي أن يبحث عنها من جهتين السند و الدلالة:
اما السند فهو مخدوش بعبد الملك بن عتبة، فانه مشترك بين الصيرفى الموثق و بين الهاشمي الضعيف. و أما الدلالة فان الظاهر المستفاد من قوله ٧ «لا ينبغى» الكراهة لا الحرمة فلا يرتبط بالمقام، و أيضا ظاهره أنه يسأل عن مجموع الامرين.
(و منها) ما رواه [١] حسين بن منذر عن أبي عبد اللّه ٧، و هذه الرواية ساقطة سندا بحسين بن منذر، و أما من حيث الدلالة فيظهر الحال مما نذكره في رواية ابن جعفر عن أخيه.
(و منها) ما رواه [٢] علي بن جعفر عن أخيه، و هذه الرواية نقلت بطريقين:
أحدهما معتبر و هى المنقولة عن كتاب علي بن جعفر قال: سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم أ يحل ذلك؟ قال: اذا لم يشترطا و رضيا فلا بأس. بتقريب أن مقتضى مفهوم الرواية البأس في المعاملة، و لا وجه
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٥ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٥ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٦.