دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٥ - (الامر الثاني) ان التراضي انما وقع على العقد الواقع على النحو الخاص
..........
يحتاج الى إنشاء جديد، و بدونه يكون التصرف أكلا للمال لا عن تراض.
و أجاب عنه المصنف (قدس سره) نقضا: بأن انتفاء الشرط لا يوجب أن يحوج العقد الى إنشاء جديد، و مجرد ارتباط الشرط بالعقد لا يقتضى ذلك، و لذا ان الشرط الغير المقصود للعقلاء في السلم و غيره لا يقتضى فساد العقد، و كذا لا يفسد النكاح بمجرد فساد شرطه المأخوذ فيه كما يستفاد ذلك من النص [١] الوارد في باب النكاح.
أقول: يمكن أن يقال انه لا يمكن استفاده عدم كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد من النص المذكور، لأنه حكم خاص في مورد خاص أهتم الشارع به، أضف الى ذلك أن الاشتراط لا يقتضى أنه لو لم يسلم الشرط يحتاج الى عقد جديد.
و أيضا نقض الشيخ (قدس سره) أن ظاهر العلماء أن الشرط الغير المذكور في العقد لا حكم له صحيحا كان أو فاسدا، و لم يظهر منهم بطلان العقد.
و أورد عليه: بأن الاصل في الارتباط هو انتفاء الشىء بانتفاء ما ارتبط به، و مجرد عدم الانتفاء في بعض الموارد لا يوجب التعدي.
و أجاب عنه: بأن الامثلة المذكورة لا خصوصية لها، و المقصود من بيان الامثلة عدم استحالة التفكيك بين الشرط و العقد.
و الحق أن يقال: ان الشرط قد يكون صفة للمبيع و أخرى فعلا من الافعال و على الاول يكون مرجع الاشتراط الى تعليق الخيار على فقدان الوصف، ففساد الشرط يوجب خيار تخلف الوصف، و لا مقتضي للتسقيط لان الثمن بتمامه وقع في مقابل الموصوف، و على الثاني قد يجعل الشارط الزاما للمشروط
[١] الوسائل الجزء ١٥ الباب ٢٩ من ابواب المهور الحديث ١.