دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٤ - (الامر الثاني) ان التراضي انما وقع على العقد الواقع على النحو الخاص
..........
و السيد نعمة اللّه الجزائري.
و قد استفدنا ذلك من عدة روايات [١] واردة في الباب، كقوله (صلى اللّه عليه و آله) «من كان يؤمن باللّه فليف اذا وعد» و كقوله ٧ «عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له» و غير ذلك من الروايات و قد عد التخلف عن الوعد من مطاعن معاوية عليه اللعنة، و قد حققنا ذلك في رسالة مفردة.
و لا مجال للاستدلال على وجوب الوفاء بالوعد بلزوم الكذب في صورة التخلف، لان رفع اليد عن الالتزام ليس بكذب، على أن الوعد ليس من مقولة الاخبار حتى يتصف بالصدق و الكذب بل هو من مقولة الانشاء.
و كيف كان هل يكون مجرد فساد الشرط موجبا لفساد العقد أم لا؟ ما يمكن أن يقال في وجه كونه مفسدا له أمور:
(الأمر الأول) أن الشرط يقسط عليه الثمن، فإذا كان فاسدا يوجب الغرر في البيع لصيرورة العوض مجهولا بذلك.
و فيه: أولا انه لا يقسط الثمن عليه، و ثانيا لا يكون العوض مجهولا لكون التفاوت بين ما اذا كان العوض المنضم الى الشرط و المجرد عنه مضبوطا في العرف، و ثالثا على تقدير تسليم الجهالة في المبيع نمنع كون مثل هذا الجهل قادحا، لان القادح هو الجهل بالعوض عند إنشاء العقد لا الجهل الطارئ على العوض.
(الامر الثاني) ان التراضي انما وقع على العقد الواقع على النحو الخاص
فاذا تعذرت الخصوصية بفساد الشرط لم يبق التراضي، لان الجنس يرتفع بارتفاع الفصل. و المعاوضة بين الثمن و المثمن بدون الشرط معاوضة جديدة
[١] اصول الكافى الجزء ٢ باب خلف الوعد و عيون اخبار الرضا ص ٣٤.