دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١ - الاول- ان المأخوذ في أدلة خيار المجلس عنوان البيعين،
قوله: و هل يثبت للموكلين فيه اشكال ... (١)
الثالث ظاهر، اذ قلنا ان الخيار يثبت بحسب الفهم العرفي، و التناسب بين الحكم و الموضوع لمن يكون له الاقالة، و في القسم الرابع ليس للوكيل الاقالة فلا خيار له. فافهم و اغتنم.
الجهة الرابعة في ثبوت الخيار للموكلين مع حضورهما في المجلس فهل يثبت لهما مطلقا أو لا يثبت لهما كذلك أو تفصيل في المقام؟
وجوه:
(الوجه الاول)
الكلام ما اذا كان وكيلهما وكيلا في اجراء الصيغة فقط، فهل يثبت للموكل الخيار أم لا.
ما يمكن أن يقال في وجه عدم ثبوت الخيار له أمور:
الاول- ان المأخوذ في أدلة خيار المجلس عنوان البيعين،
و ان الظاهر من البيعين في النص المتعاقدان، فلا يعم الموكل لعدم تصديه للعقد. و الذي يدل على ذلك ما ذكروا ان الموكل لو حلف على عدم البيع لم يحنث ببيع وكيله.
و الجواب عنه: ان البيع يصدق على من يبدل المبيع بالثمن، و هذا المعنى كما أنه يتحقق بالمباشرة كذلك يتحقق بالتسبيب أيضا، و الفعل الصادر من الموكل كالصادر عن الوكيل، و لا نعني بذلك أن عمل الوكيل قائم بالموكل فانه غير معقول، و اسناد إنشاء الصادر من الوكيل الى الموكل مجازي. بل نقول: انه بمنزلة لسان الموكلين و يصدق في حقهما حقيقة انهما باعا و اشتريا كما لا يصدق ذلك في حق الوكيلين أيضا.
و لتوضيح الحال نقول: انه لو زوجت امرأة بالوكالة يصح أن تقول «اني زوجتك نفسى لفلان» كما أنه يصح أن يقول وكيله «اني زوجتها لفلان»، و أما قضية النذر فانه تابع لقصد الحالف من حيث السعة و الضيق، فان قصد من حلفه أنه يبيع بالمباشرة فببيع الوكيل يحنث و ان حلف على أن لا يحقق منه ما يصدق عليه مفهوم البيع في الخارج فان كان الحلف قبل أخذ الوكيل فالوكالة للبيع