دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٢ - (الثالث) أيضا ما أفاده السيد اليزدى بأن الشارط مخير بين الفسخ و أخذ الارش عقلائيا،
..........
لان الشرط و ان لم يكن مقابلا بالمال في عالم الانشاء الا أنه ليس مجانا بل يقابله في عالم اللب و موجب لزيادة القيمة، فان مقتضى هذه المقابلة جواز الفسخ و جواز الارش، بمعنى استرداد المقدار الذي زيد لأجله في العوض.
و فيه: ما المراد من المقابلة في المقام في عالم اللب، ان كان المراد منه الغرض فان تخلف الاغراض لا يوجب الارش، و ان كان المراد أن مقدارا من الثمن وقع في مقابل الشرط لبا فهو غير معقول لاستحالة وقوع شيء في مقابل شيئين. و ملخص الكلام ان الامر دائر بين أن يجعل مقدارا من الثمن في مقابل الشرط و بين جعله بتمامه في مقابل العين و كون الشرط مجانيا، و الجمع بين الامرين جمع بين المتنافيين.
(الثاني) ان الثمن وقع في مقابل العين المتقيد بخياطة الثوب مثلا،
فان مقدارا منه وقع في قبال العين و مقدارا منه في قبال التقيد الذي هو أمر عقلي لا خارجي و مقتضى هذا البيان وقوع جزء من الثمن في مقابل التقييد، و بعدمه يبطل العقد بهذا المقدار.
و فيه: أولا ان التقييد جزئي لا يقابل الثمن، و ثانيا ان العين جزئي خارجي و هو لا يقيد الا انه رجع الى الشرط و على فرض رجوعه اليه تعليق، و ثالثا ان التقييد المذكور ان كان مفقودا من الاصل يكون البيع بمقداره باطلا، اذ المفروض أن العقد وقع على المقيد، فما وقع عليه العقد غير موجود و الموجود لم يقع عليه العقد، و ان كان طارئا فهو يوجب الخيار لا الارش.
(الثالث) أيضا ما أفاده السيد اليزدى بأن الشارط مخير بين الفسخ و أخذ الارش عقلائيا،
بمعنى أن بناء العقلاء جار على ذلك، و هو ممضى عند الشرع أيضا.