دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠ - و أما القسم الرابع- و هو أن يفوض أمر المبيع الى الوكيل
..........
الى من بيده الامر، و الوكيل المذكور كالوكيل في العقد أجنبي بعد تحقق المعاملة و ليس بيده أمر حتى يكون له الخيار.
و أما القسم الثالث فهو أن يكون وكيلا مفوضا اليه أمر المال،
أفاد شيخنا الاعظم (قدس سره) أنه ان كان وكيلا في التصرف المالي كأكثر الوكلاء، فان كان مستقلا في التصرف في مال الموكل بحيث يشمل فسخ المعاوضة بعد تحققها فالظاهر ثبوت الخيار له.
و استشكل عليه المحقق الايرواني (قدس سره) أن اعتبار عموم الوكالة لا يشمل فسخ المعاوضة في ثبوت الخيار للوكيل بين عجيب و مستحيل، فانه ان أريد من الوكالة في الفسخ، الوكالة في الفسخ من قبل الموكل اعمالا لحقه فهو عجيب، و أي مدخلية لهذا في ذلك، و ان أريد من الوكالة في الفسخ الوكالة في الفسخ بخيار نفسه فهو مع أنه باطل اذ لا معنى للوكالة فيما هو مستقل فيه و أمره لا يرجع الى الموكل، دور مستحيل لتوقف ثبوت الخيار على التوكيل في الفسخ بالخيار المتوقف ذلك على ثبوت الخيار.
و يمكن دفع الايراد عن المصنف بأن نقول: ان دليل الخيار ناظر الى تخصيص عموم «أَوْفُوا»^، و حيث أن الوكيل المفوض يكون أمر المال بيده يشمله دليل وجوب الوفاء فيثبت الخيار، فلا دور، فان ثبوت الخيار يتوقف على التوكيل التفويضي، لكن الوكالة لا تتوقف على الخيار، فالتوقف من طرف واحد، فمراد المصنف لو وجه بما ذكرنا لا يتوجه عليه ايراد المحقق المذكور.
و أما القسم الرابع- و هو أن يفوض أمر المبيع الى الوكيل
بأن شاء باع و ان شاء لم يبع- ذهب الايرواني الى ثبوت الخيار في المقام، الا أنه لا دليل عليه لعدم كون زمام امر المبيع في يده بقاء. و الفرق بين هذا القسم و القسم