دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٢ - الرابعة لو اختلف في البراءة
..........
ما كانت تقتضي جواز الرد بدون أن يتوجه اشكال الاثبات.
الرابعة: لو اختلف في البراءة
بأن أدعى البائع انا برئت من كل عيب فيه و انكره المشتري، قدم قول المشتري لأصالة عدم البراءة. نعم في المقام رواية تدل على تقديم قول البائع، و هي مكاتبة جعفر بن عيسى قال: كتبت الى ابي الحسن ٧: جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادى عليه المنادي فاذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه، فاذا اشتراه المشتري و رضيه و لم يبق الا نقد الثمن فربما زهد فيه، فاذا زهد فيه ادعى عيوبا و أنه لم يعلم بها فيقول له المنادي قد برئت منها فيقول المشتري لم أسمع البراءة منها أ يصدق فلا يجب عليه أم لا يصدق؟
فكتب ٧: ان عليه الثمن ... [١].
و استشكل الأردبيلي بأنها لا يلتفت اليها لضعفها مع الكتابة و مخالفة القاعدة و قال المصنف في مقام رده: و فيه نظر، لعل كان وجه النظر ان الكتابة لا تضر و أما الضعف فقد انجبر بعمل الاصحاب. و فيه: قد عرفت ان ضعفه لا ينجبر به.
ذهب الكفاية الى أن الرواية مؤيدة لقاعدة البينة على المدعي و اليمين على من أنكر، و قد تنظر الشيخ فيه. يمكن أن يكون وجه النظر أن الرواية على خلاف القاعدة المشار اليها، لان المدعى في المقام هو البائع لا المشتري و ما أفاده متين في المقام.
و في الحدائق كلام في المقام، و هو: أن الرواية تكون على خلاف القاعدة الدالة على تقديم قول المشتري، لان انكار المشتري انما وقع مدالة لعدم رغبته في المبيع و الا فهو عالم بتبري البائع، و أما ٧ انما ألزمه بالثمن من هذه الجهة.
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٨ من ابواب احكام العيوب، الحديث ١.