دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨١ - الثالث- النصوص
..........
بالخيار بعد الرؤية.
و أفاد الشيخ (قدس سره) بأنه لم يعلم وجه الاستدلال بهذا الخبر، لأنه لو اشترى بنحو المشاع فلا موقع لخيار الرؤية، و ان اشترى بنحو الفرد المعين الذي يعين بعد ذلك فهو باطل، و على فرض صحته لا يجري فيه خيار الرؤية. و لكن ان المراد اشتراء عدد معين بنحو الكلي في المعين و يكون المراد من الخيار خيار الحيوان.
و يرد فيما أفاده من أن عدم جريان خيار الرؤية في المشاع ليس على ما ينبغي فانه أي فرق بين المبيع الشخصي و المشاع.
و أما ما أفاده (قدس سره) من البطلان فيما يكون البيع متعلقا بالفرد المعين فلا يبعد أن يكون نظره الى سهمه قبل التعيين لا يكون ملكا له فلا يجوز بيعه.
و أما لو كان نظره في وجه الفساد الى عدم تعينه فيمكن أن يرد فيما أفاده بأنه معين عند اللّه فلا محذور فيه.
و أما على فرض الصحة فلا وجه لخيار الرؤية كما في كلامه فغير تام، فانه لا مانع من جريان الخيار فيه.
و أما ما أفاده من امكان كون المراد بالخيار خيار الحيوان و من البيع بيع الكلي في المعين فالظاهر أن نظره الى عدم جريان خيار الحيوان الكلي، فلا بد من التقسيم.
و فيه: أنه على فرض شمول الدليل للكلي فلا وجه لثبوت الخيار بعد التقسيم بل يثبت من أول الامر، و لو فرض عدم شموله للكلي فلا وجه لثبوته بعد التقسيم لأنه حين البيع لم يتحقق موضوع الخيار على الفرض و بعد التقسيم لم يتحقق بيع. و بعبارة أخرى: ان خيار الحيوان يثبت من حين البيع، و المفروض