دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٠ - الثالث- النصوص
..........
المجهول الى المعلوم يوجب بطلان المركب منهما، و يكون المراد من الخيار الاختيار في تجديد البيع الصحيح و رفع اليد عن المعاملة. و على هذا الاحتمال لا يكون الخبر مرتبطا بما نحن فيه.
الاحتمال الثانى- ان يكون المراد بالنظر النظر بعد البيع و هو لا يكون موجبا للخيار، مضافا الى ان الخيار المبحوث عنه في المقام خيار الرؤية و خيار عدم الرؤية.
الاحتمال الثالث- ان يكون المراد من عدم الرؤية عدمها بعد الاشتراء و المراد بالرؤية الوجدان، أي بعد الاشتراء لم يجد ما اشتراه و قد يستعمل الرؤية في لوجدان كقوله تعالى «لا ترى أمتا و لا عوجا»، فيكون المراد بالخيار خيار تبعض الصفقة و يكون على القاعدة، و لكن لا يرتبط بالمقام، فالرواية لا دلالة فيها على المقصود، و هذا ما أفاده الاستاذ (دام ظله).
فالحق ان ما أفاده غير تام، فان الظاهر من الرواية ان البيع فرض صحيحا و الامام أمضى هذا الفرض و انما يسأل الراوي عن حقه في استقباليته، فأجاب الامام بأنه له فيها خيار الرؤية. و ليس هذا بحسب الفهم العرفي الا تخلف تلك الاوصاف المتصور في القطعات فكأنما المشتري فتش و جزم بأن الضيعة بتمامها من سنخ واحد و لكن انكشف له الخلاف بعد البيع كما هو المترائى في المعاملات المقدار له، فالحق أن الرواية لا قصور فيها من حيث الدلالة على خيار الرؤية المبحوث عنه. فلاحظ و تأمل.
و منها ما رواه زيد الشحام عن أبي عبد اللّه ٧، و فيها قال لا تشتر شيئا حتى تعلم اين تخرج سهم، فان اشترى فهو بالخيار اذا خرج. و تقريب الاستدلال بالرواية أنه لو خرج السهم المشاع على خلاف ما وصفه البائع يكون المشتري