دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧١ - مسألة في كون هذا الخيار على الفور أو التراخى
قوله: و هل يسقط الخيار بمطالبة الثمن (١).
قوله: مسألة في كون هذا الخيار على الفور أو التراخى (٢).
أن الثمن ملك للبائع فلا يتصور العارية أو الهبة.
ثم ان ما أفاده الشيخ بأن خير الوجوه أوسطها و لكن الاقوى الاخير، لا يخلو عن تناقض فلاحظ.
فتحصل مما ذكرنا أنه لا وجه لسقوط الخيار بالاخذ، فانه لا دلالة على اسقاط الخيار حتى في خيار الحيوان فكيف بالمقام فان الاخذ لا يدل على الاسقاط بأي نحو من الدلالات.
[هل يسقط الخيار بمطالبة الثمن]
أقول: الحق هو عدم السقوط، فان مطالبة الثمن لا يدل على اسقاط الخيار لا في المقام و لا في سائر الخيارات، لا لان المطالبة ليست تصرفا، فان المسقط لا يلزم أن يكون تصرفا، و التصرف انما يكون مسقطا اذا قصد به الاسقاط بل لأنه لا مقتضي فيه للإسقاط.
و لا يخفى أن المدرك لهذا الخيار ليس حديث الضرر كى يكون مجال لما أفاده الشيخ من الفرق بين كون الضرر الموجب للخيار هو الاستقبالي، بخلاف الضرر في البيع الغبنى، فانه لا موضوع لهذا البحث، فان الدليل هو النص الخاص المضي للشرط الضمنى الواقع بين المتبايعين.
[مسألة في كون هذا الخيار على الفور أو التراخى]
أقول: هذا الخيار فوري أم تراخي، أفاد الشيخ (قدس سره) بأنه قد مر ما يكون مستند الكل من القولين و قد مر أن المستند للفورية عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» بتقريب أن الخارج منه مقدار و في غيره يكون العموم مرجعا، و المستند للخيار استصحاب الخيار.
و الحق من هذين القولين قد ظهر مما مر، فان الحق أن عموم العام متبع