دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٠ - (و منها) أخذ الثمن من المشتري
..........
المدرك ليس حديث نفي الضرر، مضافا الى أن الاستصحاب معارض بعدم الجعل، و حيث ان المدرك هو النص و قلنا انه مطلق و لا وجه لما أفاده من انصرافه الى صورة التضرر الفعلي، فان كون الملاك هو دفع الضرر عن البائع لا يوجب الانصراف فالمحكم اطلاق النص، و عليه ما أفاده العلامة لا يخلو عن ضعف.
(و منها) أخذ الثمن من المشتري.
قال الشيخ (قدس سره) بناء على عدم سقوطه بالبذل.
و لا يخفى أنه ليس الاخذ دائما مترتبا على البذل كي يتجه ما أفاده، بل يمكن تحقق الاخذ بلا أن يتحقق البذل، كما لو أخذه بلا اذن من المشتري فلا موقع لهذا الكلام. و كيف كان ما قيل في وجه سقوط الخيار بالبذل أنه التزام فعلي بالبيع فيسقط به.
و فيه: أنه لا وجه لسقوط الخيار بالاخذ، فان مجرد الاخذ لا يستلزم سقوط الخيار، فان للبائع أن يأخذ الثمن لأنه حقه، و لكن مع ذلك يمكن أن يستفيد من حقه الخياري و يفسخ فلا وجه لهذا المدعى. و الحاصل انه لا وجه للسقوط بالاخذ الا ان يقصد به الاسقاط، و حيث ان الاصل عدم قصد الاسقاط فلا يحكم به الا مع العلم أو الاطمئنان العقلائي أو اقامة حجة شرعية فلا يعبأ بالظن فكيف بمجرد الاحتمال.
و لا يقاس المقام بباب سقوط خيار الحيوان، فانه بلحاظ النص الخاص الوارد فيه، مضافا الى أن في مورد الحيوان التصرف وقع في مال نفسه، و في المقام لا يكون التصرف في مال نفسه مطلقا، كما لو فرض أن الثمن كلي فانه يحتمل أن يكون بعنوان العارية أو الهبة، و احتمال العارية أو الهبة مخصوص بما يكون الثمن كليا اما في الثمن الشخصي فلا معنى لهذا الاحتمال، اذ المفروض