دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٧ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
فلان العين بواسطة الوصف علت قيمته و المملوك هي العين، و الوصف غير مملوك كما هو ظاهر.
مضافا الى أن الوجه الاول لا كلية له، اذ ربما يكون بفعل الغير كما أنه ربما يكون بفعل اللّه، فالدليل أخص من المدعى. فالحق أنه لا مقتضي للشركة وفاقا للأستاذ حيث أفتى في منهاجه في بحث خيار الغبن بعدم شيء للغابن.
فلاحظ.
هذا فيما كانت الزيادة موجبة لازدياد القيمة، و أما ما لا تكون دخيلة في زيادتها فالامر أوضح.
و أخرى تكون عينية محضة كالغرس، فربما يقال: بأن المغبون مسلط على القلع بلا شيء عليه من الارش كما نسب الى العلامة في المختلف. و ربما يقال:
بأنه مع الارش كما اختاره الشهيد في المسالك، و ربما يقال: بأنه ليس له مطلقا كما نسب الى المشهور في بعض المقامات.
و الحق من هذه الوجوه هو الوجه الاول، فان الغرس واقعا عن حق في أول الامر لا يدل على كون بقائه حقا، فان ابقاءه بلا رضى الاخر ظلم و لا عرق له.
و مما ذكرنا علم أن ما اختاره الشهيد- و هو الوجه الثالث- ليس على طبق القاعدة، و لا مجال لان يقاس ببيع الارض مشغولة بالزرع مع علم المشتري به أو بيع دار المستأجرة، فانه مع علم المشتري يكون البقاء شرطا بخلاف المقام. مضافا الى أنه في الاجارة لا مقتضي لان يعارض المشتري المستأجر اذ المستأجر قد ملك المنفعة بالاجارة قبل تملك المشتري، غاية الامر أن يثبت الخيار للمشتري ان كان جاهلا بالحال، و هذا واضح لا ريب فيه.
ان قلت: قلعه للغرس يكون ضررا على صاحب الغرس.
قلت: الصبر ضرر على صاحب الارض، مضافا الى أن الحكم الشرعي