دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٠ - (الجهة الثالثة) انه اذا شك في الغبن أنه الى حد يوجب الخيار أم لا،
..........
ان قلت: ان الاجماع قائم على أن الضرر اليسير لا يوجب الخيار.
قلت: انه على فرض تحققه محتمل المدرك، فلا يمكن أن يعتمد عليه.
ان قلت: ان دليل نفي الضرر منصرف عن الضرر اليسير.
قلت: لا وجه للانصراف.
ان قلت: ان العقلاء يقدمون بهذا المقدار من الضرر.
قلت: ان الاقدام من البعض لا يقتضي الحكم الكلي.
و لكن الذي يقتضيه التحقيق أن يقال: ان المدرك للخيار ان كان دليل نفي الضرر فلا بد من الالتزام بثبوت الخيار و ان كان الضرر شيئا يسيرا. نعم اذا كان بحيث لا يصدق عليه الضرر فلا يترتب عليه الحكم لانتفاء الموضوع.
و ان كان المدرك دليل الاشتراط فلا وجه للخيار، لان الضرر اليسير بحسب النوع و المتعارف عند العقلاء لا يعتنون به و لا يشترطون ذلك بالارتكاز.
(الجهة الثانية) في ضابطة تشخيص الفاحش بأنه ما الميزان فيه.
و قد تصدى بعض لذكر الضابط له الا أنه لا يرجع الى محصل، بل التشخيص فيه موكول الى العرف لعدم ضابط معين فيه، فلا يبعد أن ما نقل عن العلامة (قدس سره) من تفسيره «بما لا يتغابن فيه الناس» أي لا يعدونه غبنا هو الصحيح.
(الجهة الثالثة) انه اذا شك في الغبن أنه الى حد يوجب الخيار أم لا،
و بعبارة أخرى انه افاد المصنف أن المرجع عند الشك هو أصالة ثبوت الخيار لأنه ضرر لم يعلم تسامح الناس فيه و يحتمل الرجوع الى أصالة اللزوم لان الخارج هو الضرر الذي يكون فاحشا لا مطلق الضرر.
و الحق أن يقال: ان المدرك في الباب لو كان دليل الاشتراط فمرجع الشك