دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٩ - (الوجه الثامن) و هو أتم الوجوه و اسدها ان الانسان مدني بالطبع يحتاج الى المعاش و المعاملة،
..........
في استحقاق العقاب على أصل العمل، و يحتمل أن يراد كون المقدار الذي يأخذه زائدا على ما يستحقه بمنزلة السحت في الحرمة و الضمان، و يحتمل ارادة كون مجموع العوض المشتمل على الزيادة بمنزلة السحت في تحريم الاكل في صورة خاصة، و هي اطلاع المغبون و رده للمعاملة المغبون فيها.
و مع الاحتمالين الاولين لا وجه لحمله على الثالث.
و السحت على ما يظهر من اللغة عبارة عن الحرام، و الظاهر من الرواية أن المقصود ان الغبن بالمعنى المصدري سحت، فيكون المقصود أن الغبن حرام تكليفي فلا يرتبط بالمقام.
(الوجه السابع) ما روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله): تلقى الركبان لا يجوز
فان تلقى و اشترى كان البائع بالخيار اذا ورد السوق [١]. الى أن قال: دليلنا اجماع الفرقة و أخبارهم، و روى أبو هريرة ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) نهى عن تلقي الجلب، فان تلقى متلق فاشتراه فصاحب السلعة بالخيار اذا ورد السوق.
و فيه: أولا انه لا اعتبار بالرواية سندا كما هو ظاهر، و انجبارها بالعمل مخدوش صغرى و كبرى.
و ثانيا- ان دلالتها على المدعى مورد الاشكال، اذ غاية ما يستفاد من الرواية أن صاحب السلعة بالخيار اذا ورد السوق بلا تعرض بالغبن و عدمه. و من الممكن أن هذا الخيار بنفسه مجعول في الشريعة في مقابل بقية الاقسام، و لذا قيل بأنه التزم بعض الفقهاء بثبوت الخيار في المقام و لو لم يكن غبن، أضف الى ذلك أن ثبوت الخيار في مورد بلحاظ الغبن لا يقتضي الملكية.
(الوجه الثامن) و هو أتم الوجوه و اسدها: ان الانسان مدني بالطبع يحتاج الى المعاش و المعاملة،
[١] الخلاف ص ٥٨١، المسألة ٢٨٢.