دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٨ - (الوجه السادس) جملة من الروايات الواردة في الغبن
..........
ان قلت: ان الاجماع قائم على صحة العقد. قلت: ان المنقول منه غير حجة و المحصل منه محتمل المدرك.
لا يقال: ان رفع صحة العقد يكون خلاف الامتنان. فانه يقال: انه لا نسلم ذلك، فانه لا شبهة في أن دفع الضرر عن الغير لطف بالنسبة اليه فيكون امتنانيا.
(الوجه السادس) جملة من الروايات الواردة في الغبن:
منها- عن أبي عبد اللّه ٧ قال: غبن المؤمن حرام [١].
و منها- قوله ٧: غبن المسترسل ربا [٢].
و منها- غبن المسترسل سحت [٣].
و لا بد أن نبحث في هذه الروايات من جهتين: الجهة الاولى في السند، و الجهة الثانية في الدلالة.
(اما الجهة الاولى) فان الرواية الثانية و الثالثة ضعيفتان سندا، أما الثانية فبأبي جميلة، و أما الثالثة فلان كتاب المستدرك لا يوجد في مجموعه خبر قابل للاعتماد، مضافا الى أن في السند النوفلي و هو محل الاشكال. نعم لا بأس بالرواية الاولى.
(و أما الجهة الثانية) فان الرواية الاولى و الثانية كما ترى أجنبيتان عن المدعى، فان كون الغبن رباء أو حراما لا يدل على ثبوت الخيار للمغبون، و أما الرواية الثالثة فأفاد المصنف (قدس سره) يحتمل أن يراد كون الغابن بمنزلة آكل السحت
[١] الوسائل، الباب (١٧) من ابواب الخيار، الحديث (٢).
[٢] المستدرك الجزء (٢) ص ٤٧٤.
[٣] الوسائل، الباب (١٧) من ابواب الخيار، الحديث (١).