دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٧ - مسألة لا إشكال و لا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع و جريانه في كل معاوضة لازمة
قوله: مسألة لا اشكال و لا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع و جريانه في كل معاوضة لازمة (١).
و مضت المدة يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط و ان شئت سمه خيار التبعض.
ثم انه هل يجوز جعل الخيار برد جزء غير معين من الثمن أم لا؟ ربما يقال بعدم الجواز للغرر، و أفاد سيدنا الاستاذ على ما في التقرير بأنه لا يلزم الغرر اذ المجعول أقل ما يصدق عليه عنوان الرد بنحو اللابشرط عن الزيادة فلا غرر.
و ما أفاده تام ان كان المراد من الجزء ما ذكره، و أما ان كان المراد مقدارا معينا عند البائع مجهولا عند المشتري فلا يتم ما أفاده. و عليه نقول: لو التزمنا بفساد البيع الغرري و صدق هذا العنوان فلا بد من الالتزام بالفساد، لكن حيث أن الغرر بمعنى الخطر يمكن أن يتصور في بعض الموارد عدم صدق الخطر و ان المقدم يعلم بأنه رابح على كل تقدير، و تميز الموارد موكول بنظر المتعاقدين.
(الامر التاسع) قال المصنف: انه كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ برد الثمن كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ برد المثمن.
و الحق أن يقال: ان المدرك في المقام ان كان دليل وجوب الوفاء بالشرط لا يمكن الالتزام بصحة الشرط المذكور لكونه خلاف الكتاب و السنة، و انما التزمنا بصحة اشتراط الخيار عند رد الثمن للروايات الخاصة. و ان كان المدرك الروايات الخاصة فأيضا يشكل الالتزام بالجواز، فان موردها شرط رد الثمن فلا يتعدى الى غير موردها. لكن لا يبعد أن يكون الجواز بين الاصحاب مما لا شبهة فيه، و على تقدير الجواز يجري فيه جميع ما ذكرناه في رد الثمن فلاحظ.
[مسألة لا إشكال و لا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع و جريانه في كل معاوضة لازمة]
أقول: يقع الكلام في أن هذا الخيار يجري في غير البيع من العقود