دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٦ - (الامر الثامن) اذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك الا برد الجميع،
..........
قابل المدفوع، و للمشتري خيار التبعيض اذا لم يفسخ البائع بقية المبيع و خرجت المدة.
و يقع الكلام في موضعين: الاول ان اشتراط الخيار برد بعض الثمن صحيح أم لا؟ أما الموضع الاول فربما يقال بعدم الجواز، لان الشرط رد الثمن و رد الجزء ليس مصداقا للشرط، أما الاول فربما يقال انه لا يثبت الخيار برد بعض الثمن، لأنه يتوقف على رد الثمن، اذ المعاملة الواحدة غير قابلة للتبعيض.
و يرد عليه نقضا و حلا: أما النقض فبما يباع ما يملك و ما لا يملك، فانه صحيح بالنسبة الى ما يملك و باطل بالنسبة الى ما لا يملك. و أما الحل فبأن الانشاء واحد لكن المنشأ متعدد.
لكن الانصاف أن الالتزام بالصحة في غاية الاشكال، لأنا ذكرنا أن اشتراط الخيار على خلاف القاعدة و خلاف الكتاب و السنة، و انما التزمنا به لأجل النص الخاص الوارد في المقام، و حيث أنه لا يشمل المقام فلا يمكن الالتزام به.
و على هذا فلا تصل النوبة الى البحث عن المقام الثاني، و هو ثبوت خيار تبعض الصفقة للمشتري.
لكن لو تنزلنا عما قلناه في المقام الاول فهل يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة كما عليه الشيخ؟ فنقول: ان خيار تبعض الصفقة ليس له عنوان مستقل في الفقه بل هو داخل في خيار تخلف الشرط، فلو جعل للبائع الخيار برد كل جزء بلا اشتراط شيء عليه لا يتحقق خيار للمشتري لعدم المقتضي، و لو جعل له الخيار في كل جزء لكن بشرط رد تمامه تدريجا ففي صورة التبعيض و مضي المدة يكشف فساد فسخه، لان جعل الخيار كان بنحو مقيد و المفروض أن القيد لم يتحقق، و لو جعل له الخيار في كل جزء لكن اشترط عليه بأنه لا يبعض فلو بعض