دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٧ - في اعتبار مراعاة المستأمر للمصلحة و عدمه وجهان
..........
الصحة بالاخبار الخاصة الواردة في المقام، و بعضها و ان كانت ضعيفة سندا الا أن في الصحيح منها غنى و كفاية، و قد مر التعرض للأخبار الدالة على شرط الخيار في صدر المسألة، و المراد بابن سنان عبد اللّه بن سنان عند الاطلاق و يؤيد ذلك ما فسره صاحب الوسائل.
و مما يدل على جواز جعل الخيار برد الثمن صحيحة سعيد بن يسار قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: انا نخالط أناسا من أهل السواد و غيرهم فنبيعهم و نربح عليهم للعشرة اثنى عشر، و العشرة ثلاثة عشر و نؤخر «نوجب» ذلك فيما بيننا و بين السنة و نحوها و يكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذى أخذ منا شراء قد باع و قبض الثمن منه فنعده ان هو جاء بالمال الى وقت بيننا و بينه أن نرد عليه الشراء فان جاء الوقت و لم يأتنا بالدراهم فهو لنا فما ترى في الشراء؟ فقال: أرى انه لك ان لم يفعل، و ان جاء بالمال للوقت فرد عليه [١].
و الاشكال في الرواية بأنه يمكن أن يكون المراد اشتراط الاقالة. مدفوع، فانه خلاف الظاهر كما أن احتمال كون البيع صوريا أيضا خلاف الظاهر.
و يدل عليه أيضا ما رواه اسحاق بن عمار قال: حدثني من سمع أبا عبد اللّه ٧ و سأله رجل و أنا عنده فقال: رجل مسلم احتاج الى بيع داره فجاء الى أخيه فقال: أبيعك داري هذه و تكون لك أحب إلي من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي ان أنا جئتك بثمنها الى سنة ردها عليه. قلت: فانها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة؟ فقال: الغلة للمشتري، ألا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله.
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٧ من ابواب الخيار، الحديث (١).