دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤١ - لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدة المجهولة كقدوم الحاج، و بين عدم ذكر المدة اصلا
..........
ثلاثة أيام مثلا و الموجب جعلها عشرة أيام، فلا يحصل التطابق بينهما و الحال أن التطابق لازم بين الايجاب و القبول.
و فيه: ان ما أفاده (دام ظله) لا يمكن المساعدة عليه على اطلاقه، لأنه يمكن أن يجعل الموجب مدة الخيار ثلاثة أيام و يقبله القابل عشرة أيام فان عدم التطابق في هذه الصورة لا يضر بصحة البيع، اذ المفروض أن القابل قبل ما أوجبه الموجب مع الزيادة. نعم لو فرض أن قبوله يكون بنحو التقييد يشكل. نعم ما أفاده صحيح في عكس المسألة، و هو فيما اذا جعل الموجب مدة الخيار عشرة أيام و يقبله المشتري ثلاثة أيام.
و قد نسب الى عدة من الفحول أن مدة الخيار تكون ثلاثة أيام في صورة عدم ذكر المدة أو ذكر المدة المطلقة.
و ما يمكن أن يستدل به أمران:
أحدهما- الاجماع. و فيه أنه كيف يمكن تحصيل الاجماع التعبدى.
و ثانيهما- الروايات، فهي يمكن أن يكون مستفادا من كلام الشيخ [١] بقوله:
من ابتاع شيئا بشرط الخيار و لم يعين وقتا و لا أجلا بل أطلقه كان له الخيار ثلاثة أيام، دليلنا اجماع الفرقة و أخبارهم. فانه يستفاد من كلامه (قدس سره) وجود الروايات في المقام الا أنه لم يذكر شيئا في كتابي التهذيب و الاستبصار، و لعل كان مقصوده من الاخبار هي الاخبار الواردة في خيار الحيوان، بتقريب أن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام و ان لم يشترط فيكون في غيره كذلك اذا اشترط الخيار و لكن لم يعين مدته بطريق أولى.
و لا يخفى عدم تمامية هذا التقريب، فان خيار الحيوان في الثلاثة قام عليه
[١] الخلاف الجزء (١) الصفحة ٥١٢ المسألة ٢٥.