دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٧ - (الثالث) التصرف،
..........
فان كان المراد منه أن يجعل الشارع له الخيار مع اسقاطه فلا معنى لهذا الشرط لعدم كون جعل الشارع مقدورا له فان الشرط لا بد أن يتعلق بالمقدور.
هذا أولا، و ثانيا ان الشرط المذكور خلاف السنة، اذ المفروض عدم الخيار شرعا مع فرض الاسقاط في ضمن الشرط الاول. و ان كان المراد منه عدم الاسقاط فهو أيضا مخدوش، لان الشرط الاول وقع صحيحا و سقط الخيار بمقتضاه فلا مجال للشرط الثاني.
(الثاني) اسقاطه بعد العقد،
و الكلام فيه مر في خيار المجلس.
(الثالث) التصرف،
ربما يقال ان التصرف ليس له موضوعية في المقام، فانه مسقط بعنوان أنه طريق الى الرضا و كاشف عنه، و مرجع هذا القول الى انكار كون التصرف مسقطا، و في مقابله قول لمسقطية التصرف بذاته و لو كان عن غافل بمسألة الخيار أو جاهل به.
و لا يخفى أنه لا مجال للتمسك بالإجماع، فانه كيف تمكن تحصيل الاجماع التعبدي في مثل المقام، فالعمدة النظر في النصوص الواردة في المقام و استفادة الحكم منها حسب الصناعة، فنقول: قد وردت في المقام نصوص:
منها- ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضى منه فلا شرط. قيل له:
و ما الحدث؟ قال: ان لامس أو قبل أو نظر منها الى ما كان يحرم عليه قبل الشراء [١].
أقول: ان قوله ٧ «فذلك رضى منه فلا شرط» يحتمل وجوها:
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٤) من ابواب الخيار، الحديث (١).