دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٣ - (مسألة) هل يكون مبدأ الخيار زمان الصيغة أو زمان حصول الملك؟
..........
و أما دلالته على خيار الحيوان بالنسبة الى المشتري و على خيار المجلس بالنسبة الى غير الحيوان فلم تسقط عن الاعتبار، فلا تغفل.
هذا هو التقريب الاول، الثاني من التقريبين أنه يستفاد من كل من دليلي خياري المجلس و الحيوان أن العقد يلزم بانقضاء المجلس أو الثلاثة فلا يجتمعان.
و فيه: انه لو قلنا بأن المستفاد من دليل الخيارين أن الحكم حيثي- أي يحكم باللزوم بانقضاء أمد الخيار من حيث هذا الخيار- فلا مجال لهذا التقريب، اذ لا تعارض. و أما لو قلنا بأن الحكم مطلق فلهذا التقريب وجه، لكن مقتضى الصناعة أن يخصص كل منهما بالاخر، فهذا التقريب غير سديد.
و حيث أن التقريب الاول تام فالحق أن يقال: بان خيار المجلس غير ثابت في الحيوان، كما أن الامر لو وصل الى مرحلة الشك يكون مقتضى وجوب الوفاء و مقتضى استصحاب عدم جعل الخيار عدمه، الا أن يقال: بأنه لو انتهى الامر الى الشك فاطلاق بعض أخبار خيار المجلس محكم، حيث أنه ليس فيه اجمال فلاحظ.
(مسألة): هل يكون مبدأ الخيار زمان الصيغة أو زمان حصول الملك؟
و تظهر ثمرة البحث في البحث الفضولي، فان الخيار في البيع الفضولي يتحقق من حين العقد على الاول و من حين الاجازة على الثاني. و الذي يظهر من كلام الشيخ انه متوقف على الاجازة.
أقول: الذي ينبغي أن يقال في المقام انه على القول بالنقل في الاجازة بجميع أقسامه لا مجال للبحث في المقام. فان البحث يكون مبتنيا على القول بالكشف الحقيقي، افاد سيدنا الاستاذ (دام ظله) على ما في التقرير أن الخيار من حين الاجازة