دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٧ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد
..........
و ثالثا انه لا وجه لرفع التنافي بما ذكر بل يمكن بوجه آخر، و هو الالتزام بخيار الحيوان فيما لا يكون خيار المجلس موجودا بالاصالة أو بالعرض أو نلتزم بعدم خيار المجلس في الحيوان.
و ان شئت قلت: انه ما المراد من قوله «ان الخيار لا يكون الا في العقد الثابت».
ان كان المراد ان الخيار يكون في العقد الذي يكون غير قابل للانفساخ فهذا يرجع الى التناقض، و من الواضح أن بين عدم انفساخ العقد مع جعل الخيار تناقض واضح.
و ان كان المراد أن الخيار يكون في العقد الذي فيه مقتضى للثبوت مع قطع النظر عن الخيار بحيث لو لم يكن الخيار للزم، فهو صحيح و المقام من هذا القبيل، فان العقد لو لا جعل الخيار يكون ثابتا.
و ان كان المراد أن الجمع بين الخيارين غير قابل. فيرد عليه مضافا الى ما ذكر من امكان تعدد الخيار للعقد الواحد أن هذا الاشكال يرجع الى الاشكال الآتي فانتظر.
(الثاني) الاستصحاب، و له تقريبان: احدهما استصحاب الخيار الموجود حين تحقق المجلس الى ثلاثة أيام من حين التفرق، و ثانيهما استصحاب عدم حدوث خيار الحيوان ما دام بقاء المجلس.
و يرد على التقريب الاول: أنه ما المراد من المستصحب، فان كان المراد منه خيار المجلس فهو مرتفع قطعا بارتفاع المجلس، و ان كان المراد منه خيار الحيوان فهو مشكوك الحدوث كما هو مدعى الخصم، و ان كان المراد منه استصحاب الجامع بين خيار المجلس و الحيوان فهو داخل في القسم الثالث