دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٢ - و منها- ما رواه فضيل
..........
على غيرهم من الثقات لا يساعد عليه و ان المرجحات في باب التعارض معينة و لا يكون ترجيح الفقهاء من المرجحات و لا يكون عملهم حجة علينا فان الحجة عمل المعصوم فقط.
و رابعا- ان قوله: ان دلالة الصحيحة على ثبوت الخيار بالمنطوق و دلالة غيرها من الصحاح على نفي الخيار عنه بالمفهوم فيقدم الاول على الثاني، و اما صحيح ابن رئاب فهو بالمنطوق لكن الاشكال في سنده من حيث ترجيح الفقهاء غيره من الروايات المعارضة له لكونها مذكورة في الكتب الاربعة. ففيه ان خبر ابن رئاب أيضا يدل بالمفهوم غاية الامر اظهر من الدلالة من غيرها.
و خامسا- انه لا وجه لتقديم المنطوق على المفهوم بعد شمول أدلة الحجية لكليهما.
و سادسا- ان الاظهرية في صحيحة محمد بن مسلم على فرض تسليمها لو بلغت الى حد القرينة بحيث يرى العرف قرينة لمعارضها فلا تعارض بين القرينة و ذي القرينة حتى يحتاج الى العلاج و البحث عن المرجح، و ان لم تبلغ الى هذا الحد فمجرد الاظهرية لا يوجب تقديمها على الاخر و لم يقم دليل على ذلك.
اذا عرفت ذلك فنقول: ان مقتضى التحقيق في المقام أن يقال: ان الروايات في المقام تامة من جهة السند و الدلالة، فتقع المعارضة بينهما لا محالة، و الجمع العرفى مفقود بينهما، الا أن الروايات الدالة على مبنى المشهور- و هى الروايات الدالة على اختصاص خيار الحيوان بالمشتري- تتقدم على صحيحة محمد بن مسلم لكونها موافقة للكتاب، و نقل عن بعض أن الرواية الدالة على الاختصاص مخالفة للعامة أيضا، و هي أيضا من المرجحات في باب التعارض.