دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٧ - و منها- النصوص الدالة على أن البيع يلزم بالافتراق فنلتزم باللزوم من طرف البائع فيما يكون المبيع حيوانا
..........
ان قلت: ان في الرواية المذكورة فصل بين الحيوان و غيره، بأن الخيار في غير الحيوان ما لم يفترقا و الخيار في الحيوان ثلاثة ايام، و التقسيم قاطع للشركة فلا يشمل ما يكون المبيع فيه حيوانا.
قلت: بناء على هذا لا بد أن نلتزم بعدم ثبوت خيار المجلس في الحيوان، و هو كما ترى. هذا أولا و ثانيا ان الدليل لا ينحصر في هذا الخبر كي يجري هذا البيان، لاحظ صحيح الحلبي ٧ قال فيه: أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار ما لم يفترقا فاذا افترقا وجب البيع [١] فانه ليس في هذا الخبر و مثله تفصيل كي يكون قاطعا للشركة.
و قد استشكل المحقق الايرواني على الشيخ بوجهين:
الوجه الاول: ان تمسك الشيخ لاختصاص خيار الحيوان بالمشتري بعموم «اذا افترقا وجب البيع» غير سديد، اذ معنى وجوب البيع هو عدم قابليته للانحلال، فاذا ثبت الخيار و لو لأحد المتبايعين لم يكن البيع واجبا بل كان مما يتطرق اليه الفسخ، و حينئذ فاذا ثبت الخيار للمشتري في المقام ذهب قوله «وجب البيع» من قبيل العام و دليل الخيار لأحد المتبايعين من قبيل المخصص كي يتمسك بعموم وجب بالنسبة الى الاخر، و كأنه اشتبه الامر على المصنف و قاس المقام بخطاب «أَوْفُوا».
و الحق أن يقال: ان الامر اشتبه على هذا المحقق، فان معنى الخيار ملك فسخ عقد و حله، فان حل العقد قد يكون بيد المشتري و قد يكون بيد البائع، و ثالثة بيد الاجنبي و رابعة لا يكون قابلا للانحلال. و لا مانع من أن يكون حل
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٢) من أبواب الخيار، الحديث (٤).