دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٦ - و منها- النصوص الدالة على أن البيع يلزم بالافتراق فنلتزم باللزوم من طرف البائع فيما يكون المبيع حيوانا
..........
بالخيار ثلاثة ايام في الحيوان و فيما سوى من ذلك من بيع حتى يفترقا [١] و هذه الرواية تامة دلالة و سندا، فانه يستفاد منها تعميم الخيار للبائع و المشتري، الا أن في مقابلها نصوص تدل على اختصاص الخيار بالمشتري، فلا بد من ملاحظة المجموع و اجراء القواعد عليه، فانتظر فانا نتعرض له عن قريب إن شاء اللّه.
و استدل للقول المشهور بوجوه أيضا:
منها- الاجماع.
و يرد عليه ما ورد في سابقه.
و منها- عموم دليل وجوب الوفاء،
فانه يدل على لزوم العقد مطلقا و انما خرج عنه المشتري فيما اذا كان المبيع حيوانا و بقي الباقي تحته.
و لا وجه لما ذكره الشيخ (قدس سره) من فرض الكلام فيما لا يوجد خيار المجلس و اتمام الكلام في غيره بعدم القول بالفصل، اذ فيه أولا ان عموم العام محكم أعم من أن يكون له عموم الزماني أم لا، و لا يجرى استصحاب الحكم الخاص، و على تقدير القول به انما نلتزم به فيما يكون التخصيص من الوسط لا من الاول كما في المقام. و ثانيا ان الاجماع لا يكون حجة فكيف بعدم القول بالفصل.
و منها- النصوص الدالة على أن البيع يلزم بالافتراق فنلتزم باللزوم من طرف البائع فيما يكون المبيع حيوانا
و نلتزم بالجواز من طرف المشتري، و من تلك النصوص ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
قلت له ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيام للمشتري. قلت: و ما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا ... [٢].
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٣) من أبواب الخيار، الحديث (٣).
[٢] الوسائل، الجزء (١٢) الباب ١ و ٣ من أبواب الخيار، الحديث ٣ و ٥.