دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٣ - (ثانيهما) ان حكمة جعل الخيار و تشريعه للتروي في المبيع بأنه معيب أم لا،
..........
المعين، و ذلك للإطلاق.
و يؤكد المدعى ما رواه فضيل: سئل ما الشرط في غير الحيوان أولا، فأجاب ٧: البيعان بالخيار ما لم يفترقا. و سأل السائل بقوله: ما الشرط في الحيوان ثانيا، فأجاب ٧: ثلاثة ايام للمشترى [١].
و في خيار المجلس لم يلتزم أحد باختصاصه بالشخصى، و لا وجه لاختصاصه به في المقام، مع أن سياق الرواية واحد، فكما أن خيار المجلس لا يختص بالمبيع الشخصي فكذلك خيار الحيوان، و التفصيل بينهما خلاف ظاهر الرواية.
و ما يمكن أن يقال في وجه اختصاص خيار الحيوان بالمبيع الشخصي أمران:
(أحدهما) الانصراف،
بدعوى أن الدليل منصرف عن الكلي لقلة وجوده بالنسبة الى الشخصي.
و يرد عليه: أولا ان المدرك المذكور بعينه موجود في الكلي في المعين، فانه أيضا أقل وجودا من المبيع الشخصي، و المستدل لا بد أن يلتزم بعدم جريان خيار الحيوان فيه أيضا و هو لا يلتزم به.
و ثانيا- ان الكلام المذكور جار في خيار المجلس أيضا، فلما ذا لا يقول باختصاص خيار المجلس بالشخصي.
و ثالثا- ان الاطلاق لا يكون منصرفا عن الفرد النادر، نعم لا يكون منصرفا اليه و بينهما بون بعيد فلا يختلط أحدهما بالاخر.
و رابعا- ان قلة الوجود قد تكون نسبية، فان الشيء، ربما يكون بالنسبة الى شيء آخر قليل الوجود و ان كان يوجد في الخارج كثيرا في نفسه، و الاطلاق على فرض انصرافه عن الوجود النادر انما ينصرف عنه اذا لم يكن من هذا القبيل بل كان نادرا في نفسه.
(ثانيهما) ان حكمة جعل الخيار و تشريعه للتروي في المبيع بأنه معيب أم لا،
[١] الوسائل الجزء (١٢) الباب (١ و ٣) من أبواب الخيار، الحديث ٣ و ٥.