دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠ - الثاني من معاني الاصل هي القاعدة المستفادة عن العمومات،
..........
النادرة حتى يكون جائزا يحكم فيه باللزوم أيضا، لان الظن يلحق الشيء بالاعم الاغلب.
و استشكل عليه الشيخ (قدس سره) أنه ما المراد من الغلبة، فانه ان أراد منها غلبة الافراد فغالبها ينعقد جائزا لأجل خيار المجلس أو الحيوان أو الشرط، و ان اراد غلبة الازمان- بأن يكون زمان لزوم العقد أغلب من زمان جوازه- فان جواز العقد في الحيوان مثلا ثلاثة أيام.
و أما لزومه يكون الى يوم القيامة، ففيه: أولا لا تنفع في الافراد المشكوكة و ثانيا ان غلبة الازمان لا تناسب مع تعبير العلامة في القواعد حيث قال «و انما يخرج من الاصل لأمرين ثبوت خيار أو ظهور عيب»، فان خروج فردي ثبوت خيار و ظهور عيب يدل على أن المستثنى هو الافراد، و لو كان الخروج زمانيا لكان المناسب أن يقول العلامة (قدس سره) «انما يخرج عن الاصل زمانان زمان ثبوت الخيار، و زمان ظهور العيب».
و ثالثا انا لو اغمضنا عن ذلك و قلنا ان المراد ثبوت اللزوم لأفراد البيع في غالب زمانه و سلمنا حصول الظن من هذه الغلبة في فرد شك في لزومه، و لكن نقول: لا دليل على حجية الغلبة، فغاية ما يقال انها توجب الظن، و هو لا يغني عن الحق شيئا.
الثاني: من معاني الاصل هي القاعدة المستفادة عن العمومات،
فان مقتضاها لزوم العقد.
و الجواب عنه: انه ان أريد من العمومات الادلة اللفظية كقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [المائدة: ١] «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [البقرة: ٢٧٤] و نظائرهما فان مقتضى العمومات و ان كان ذلك الا أن هذا التمسك بالعموم لا بالاصل،