مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - (مسألة ١٩) لا بأس بلبس الصبي الحرير
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في رواية «عوالي اللآلي» عنه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مشيراً إلى الذهب و الحرير
هذان محرّمان على ذكور أُمّتي[١]
، حيث إنّ «الذكور» و إن كان يصدق على الصبي لكن قوله
محرّمان
قرينة على اختصاصه بالمكلّفين. و لبس الحرير لم يثبت كونه من الأفعال التي هي مبغوضة للشارع بوجودها الخارجي كالسرقة و تنجيس المسجد و عمل الخشب صليباً و صنماً و نحوها ممّا يحرم على الولي تمكين الصبي من إيجادها؛ فيجوز على الولي إلباس الحرير للصبي و تمكينه منه؛ لأصالة البراءة السالمة عن المعارض.
و ما يظهر من بعض الروايات من منع وجوده في الخارج للرجال حتّى الصبيان كما في رواية جابر: «كنّا ننزعه من الصبيان و نتركه على الجواري»[٢]، فهو محمول على التنزّه و المبالغة في التورّع، هذا كلّه بالنسبة إلى لبس الصبي الحرير و إلباسه.
و أمّا صلاته فيه بناءً على كونها شرعية فلا يبعد صحّتها؛ لانصراف إطلاق أدلّة المانعية، كقوله (عليه السّلام)
لا تحلّ الصلاة في حرير محض[٣]
إلى اللبس المحرّم، و هو مختصّ بالمكلّفين.
و في «الجواهر» بعد اختيار عدم حرمة تمكين الولي الصبي من لبس الحرير، قال: لكن لا تصحّ صلاته فيه بناءً على شرعيتها؛ ضرورة كون المعتبر فيها ما يعتبر في صلاة المكلّف؛ و لذا جعلوا مورد البحث في التشريع و التمرين ما لو جاء بها جامعة للشرائط فاقدةً للموانع التي تراد من المكلّف[٤]، انتهى.
[١] مستدرك الوسائل ٣: ٢٠٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢] انظر جواهر الكلام ٨: ١٢٢، سنن أبي داود ٢: ٤٤٨/ ٤٠٥٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٢.
[٤] جواهر الكلام ٨: ١٢٢.