مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٣ - (مسألة ٧) الستر عن النظر يحصل بكل ما يمنع عن النظر
«الدروس» قال: و يجوز الاستتار بكلّ ما يستر العورة و لو بالحشيش و ورق الشجر مع تعذّر الثوب، و لو تعذّر ذلك فطيّن العورة[١].
و القول الرابع: التخيير بين الثوب و الحشيش و الورق، فإن تعذّر فبالطين. ذهب إليه الشهيد في «الذكرى» و صاحب «جامع المقاصد» و اختاره صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) حيث إنّه بعد القول بنفي دلالة صحيح علي بن جعفر على اشتراط جواز الستر بالحشيش و الورق و نحوهما بانتفاء الثوب، قال: نعم في جوازه اختياراً بالطين و الجصّ و نحوهما قولان. إلى أن قال: و قد يقوى في النظر العدم. إلى أن قال: نعم لو فرض إمكان التستّر به على وجه يساوي التستّر بالحشيش و نحوه في الانفصال و شبهه أمكن الصحّة[٢]، انتهى.
و القول الخامس: ما ذهب إليه الشهيد في «المسالك» قال: مفهوم الشرط أي في عبارة «الشرائع»: و إذا لم يجد ثوباً سترهما بما وجده و لو بورق الشجر توقّف الإجزاء بالورق على فقد الثوب، و هو كذلك. و في حكم الورق الحشيش الذي يمكن شدّه على العورة و لو بغيره، و لو تعذّر جميع ذلك استتر بالطين الساتر للّون و الجسم، فإن تعذّر فبالوحل الساتر للّون خاصّة، ثمّ بالماء الكدر إن تمكّن من استيفاء الأفعال فيه، و لو لم يتمكّن و وجد حفيرة يتمكّن فيها منه قدّمها عليه[٣].
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّه لا إشكال و لا خلاف في عدم كفاية مطلق ما ذكر في الستر النظري في الستر الصلاتي؛ و ذلك لأنّ ما ورد في النصوص من عناوين الثوب و الدرع و القميص و الملحفة كان من باب المثال الشامل للورق و الحشيش
[١] الدروس الشرعية ١: ١٤٨.
[٢] جواهر الكلام ٨: ١٨٩.
[٣] مسالك الأفهام ١: ١٦٧.