مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٥ - (مسألة ٨) لو قدم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمدا، بطل ما قدمه
بقاء محلّ العدول، كما إذا تذكّر قبل تسليم صلاة العصر أو قبل ركوع الركعة الرابعة في العشاء، فحينئذٍ يجب العدول إلى السابقة و إتمامها ظهراً أو مغرباً ثمّ إتيان العصر و العشاء. و يدلّ عليه صحيح زرارة المتقدّم قال
إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى.
إلى أن قال
و إن كنت ذكرتها أي المغرب و قد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة[١]
، حيث إنّ هذا الصحيح معمول به بالنسبة إلى العدول إلى السابقة في الأثناء، من غير فرق بين الوقت المختصّ و المشترك عندنا، و إن كان معرضاً عنه بالنسبة إلى العدول بعد الفراغ.
و في بعض الروايات تفصيل بين الظهرين و العشاءين، و أنّه يجب العدول إلى الظهر فيما إذا تذكّر في أثناء العصر، و وجوب إتمام العشاء إذا تذكّر في أثنائها. و وجه التفصيل رواية الحسن بن زياد الصيقل قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل نسي الأُولى حتّى صلّى ركعتين من العصر، قال
فليجعلها الاولى و ليستأنف العصر
، قلت: فإنّه نسي المغرب حتّى صلّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر، قال
فليتمّ صلاته ثمّ ليقض بعدُ المغرب
، قال: قلت له: جعلت فداك قلتَ حين نسي الظهر ثمّ ذكر و هو في العصر يجعلها الاولى ثمّ يستأنف، و قلتَ لهذا يتمّ صلاته بعد المغرب، فقال
ليس هذا مثل هذا؛ إنّ العصر ليس بعدها صلاة و العشاء بعدها صلاة[٢].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ٥.