مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨١ - (مسألة ٧) المراد باختصاص الوقت عدم صحة الشريكة فيه مع عدم أداء صاحبتها بوجه صحيح
و المغرب و العشاء وقتاً مختصّاً بها و وقتاً مشتركاً بين الظهرين و بين العشاءين، و ذكرنا هناك أيضاً وجه الاختصاص و الاشتراك، فراجع.
و المقصود هنا بيان أن ليس المراد من الوقت المختصّ بكلّ من الصلوات أنّه لا يصحّ إتيان غير صاحبة الوقت في الوقت المختصّ أصلًا؛ أيّة صلاة كانت، و لو كانت غير الشريكة بصاحبة الوقت من سائر الصلوات، كما في شهر رمضان حيث لا يصحّ فيه صوم آخر غير صوم شهر رمضان؛ أيّ صوم كان.
بل المراد منه: أنّه لا يصحّ إتيان خصوص الشريكة عمداً في الوقت المختصّ بصاحبة الوقت قبل إتيان صاحبة الوقت على وجه صحيح. و أمّا إتيان غير الشريكة من سائر الصلوات كالقضاء و المنذور المطلق مثلًا في ذلك الوقت فلا مانع منه أصلًا، و كذا لا مانع من إتيان الشريكة في وقت صاحبة الوقت إذا حصل فراغ الذمّة من الصاحبة.
فلو صلّى العصر قبل صلاة الظهر سهواً في أيّ جزء من أجزاء الوقت و لم يبق من آخر الوقت إلّا بمقدار أربع ركعات، فهذا الوقت و إن كان مختصّاً بالعصر إلّا أنّ صلاة ظهره في فرض المسألة محكوم بالصحّة.
و كذا لو صلّى ظهره قبل الزوال بظنّ دخول الوقت فضلًا عن العلم بدخوله و دخل الوقت في أثناء الصلاة قبل تمامها و لو قبل السلام صحّ ظهره، و لا مانع من إتيان العصر بعد الفراغ من الظهر بلا فصل، و إن وقع في الوقت المختصّ بالظهر؛ لأنّه دخل وقت العصر كالظهر بالزوال؛ لما في صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر و العصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة[١].
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ١.