مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
الليل فليقض صلاته و ليستغفر اللَّه[١]
، و حينئذٍ فلا يمتدّ وقت العشاء إلى ما بعد نصف الليل بالنسبة إلى النائم المستيقظ قبل طلوع الفجر.
و يمكن حمل القضاء فيها على معنى الإتيان لا القضاء المصطلح، بقرينة ظهور صحيحتي أبي بصير و ابن مسكان المتقدّمتين في امتداد الوقت إلى طلوع الفجر بالنسبة إلى النائم.
الثاني: أنّ الأحوط استحباباً للمضطرّين إتيان العشاءين بعد انتصاف الليل إلى طلوع الفجر بنية ما في الذمّة؛ لاحتمال عدم مقاومة الصحيحتين المزبورتين بالأخبار الكثيرة الصريحة في أنّ وقت العشاءين إلى انتصاف الليل.
و قد جزم صاحب «الرياض» بعدم عمل الأصحاب بالأخبار الدالّة على امتداد وقت العشاءين إلى طلوع الفجر.
و أمّا العامد في تأخير العشاءين حتّى يبقى مقدارهما من الوقت إلى طلوع الفجر، فلا دليل على امتداد وقت عشاءيه إلى طلوع الفجر، إلّا رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يفوّت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس، و لا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر، و لا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس[٢]
، حيث إنّ إطلاقها يشمل العامد في التأخير. و لكن الرواية ضعيفة سنداً؛ لجهالة علي بن يعقوب الهاشمي، هذا أوّلًا. و ثانياً: أنّ مقتضى الجمع بين هذه الرواية على فرض الإغماض عن سندها و بين الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّ امتداد الوقت إلى الفجر إنّما هو بالنسبة إلى ذوي الأعذار هو حمل هذه الرواية أيضاً على صورة العذر.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٨٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٧، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٥.