مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
و رواية عمر بن حنظلة عن الشيخ (عليه السّلام) قال
إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب و العشاء، و إن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر و العصر[١].
و صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال في حديث
و إذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت الصلاة اليوم، و الليل مثل ذلك[٢]
، و المراد من قضاء الصلاة إتيانها لا القضاء المصطلح، كما في قوله تعالى فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ.[٣] الآية.
لا يخفى: أنّه يكفي لنا صحيح منصور بن حازم المزبور في الفتوى بامتداد وقت العشاءين إلى طلوع الفجر لخصوص الحائض. و لا يحتاج في الفتوى به إلى تعميم الناسي و النائم في صحيحي أبي بصير و ابن مسكان المتقدّمين لكلّ مضطرّ؛ حتّى يشمل الحائض و سائر المضطرّين في امتداد وقت عشاءيهم إلى طلوع الفجر، كما ارتكبه بعض فقهائنا المعاصر (رحمه اللَّه) السيّد الخوئي في تقريراته[٤] نعم يمكن تعميم الحكم لسائر الأعذار غير النوم و النسيان لهاتين الصحيحتين.
بقي هنا أمران:
الأوّل: أنّه قد ورد في بعض الروايات: أنّ من نام قبل أن يصلّي العتمة و استيقظ بعد نصف الليل فليقضِ صلاته، كما في مرفوعة ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
من نام قبل أن يصلّي العتمة فلم يستيقظ حتّى يمضي نصف
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ١٣.
[٣] الجمعة( ٦٢): ١٠.
[٤] التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٨٧.