مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٣ - (مسألة ٣) لا يعتبر رفع اليدين في القنوت على إشكال
[ (مسألة ٣): لا يعتبر رفع اليدين في القنوت على إشكال]
(مسألة ٣): لا يعتبر رفع اليدين في القنوت على إشكال، فالأحوط عدم تركه (٣).
و لا ينبغي من خلفه أن يسمعوا شيئاً ممّا يقول[١].
(٣) اختلف فقهاؤنا في اعتبار رفع اليدين في القنوت و عدمه، المشهور المختار هو الثاني، و قد حكي عن «كنز العرفان» أنّه قال: القنوت هو رفع اليدين بالدعاء في الصلاة في عرف الفقهاء، و في «مصباح الفقيه» للمحقّق الهمداني: الظاهر كون رفع اليدين مأخوذاً في مفهوم القنوت، انتهى.
و في بعض الأخبار دلالة عليه، كرواية عمّار الساباطي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أخاف أن أقنت و خلفي مخالفون، فقال
رفعك يديك يجزي؛ يعني رفعهما كأنّك تركع[٢].
و رواية علي بن محمّد بن سليمان قال: كتبتُ إلى الفقيه (عليه السّلام) أسأله عن القنوت، فكتب
إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين، و قل ثلاث مرّات: بسم اللَّه الرحمن الرحيم[٣].
و في «مصباح الفقيه» بعد نقل رواية عمّار قال: و كيف كان فالاجتزاء برفع اليدين في مقام التقية كاشف عن أنّه من مراتبه الميسورة التي لا تسقط بمعسوره. إلى أن قال: و الحاصل أنّه يستشعر من مثل هذه الأخبار أنّه لم يكن المقصود بالقنوت في عرف الأئمّة (عليهم السّلام) إلّا ما هو المتعارف عندنا الذي هو منافٍ للتقية و هو العمل الخاصّ المشتمل على الدعاء و رفع اليدين، لا مطلق الدعاء أو الذكر؛
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٢، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٢، الحديث ٣.