مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤١ - (مسألة ٢) لا يعتبر في القنوت قول مخصوص
[ (مسألة ٢): لا يعتبر في القنوت قول مخصوص]
(مسألة ٢): لا يعتبر في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه كلّ ما تيسّر من ذكر و دعاء، بل يجزي البسملة مرّة واحدة، بل «سبحان اللَّه» خمس أو ثلاث مرّات، كما يجزي الاقتصار على الصلاة على النبي و آله، و الأحسن ما ورد عن المعصوم (عليه السّلام) من الأدعية، بل و الأدعية التي في القرآن. و يستحبّ فيه الجهر؛ سواء كانت الصلاة جهريّة أو إخفاتيّة، إماماً أو منفرداً، بل أو مأموماً إن لم يسمع الإمام صوته (٢).
في الوتر إنّما هو في الثالثة، و أمّا الأُوليان المسمّيان بالشفع فلا قنوت فيهما، و استدلّ عليه بصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
القنوت في المغرب في الركعة الثانية و في العشاء و الغداة مثل ذلك، و في الوتر في الركعة الثالثة[١].
و فيه: أنّ ظاهر هذا الصحيح موهون بإعراض الأصحاب عنه و عملهم بالعمومات الدالّة على استحباب القنوت في كلّ ثنائية من النوافل، و لا حاجة إلى التمحّل فيه بتخصيص العمومات بهذا الصحيح أو حمله على التقية أو على صورة وصل الوتر بالشفع تقيةً و كون مجموعهما صلاة واحدة، و غيرها من المحامل.
(٢) وجه عدم اشتراط الذكر المخصوص في القنوت و كفاية ما تيسّر من الذكر و الدعاء حتّى البسملة مرّة واحدة هو صحيح إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن القنوت و ما يقال فيه، قال
ما قضى اللَّه على لسانك، و لا أعلم فيه شيئاً موقّتاً[٢].
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سأله عن القنوت
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٧، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٧٧، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٩، الحديث ١.