مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٥ - (مسألة ١) يستحب القنوت في الفرائض اليومية
القنوت في الجمعة و العشاء و الوتر و الغداة، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له[١].
و حكى عنه (رحمه اللَّه) في «الهداية» في باب فريضة الصلاة أنّه قال الصادق (عليه السّلام) حين سئل عمّا فرض اللَّه تعالى من الصلاة، فقال
الوقت و الطهور و التوجّه و القبلة و الركوع و السجود و الدعاء، و من ترك القراءة في صلاته متعمّداً فلا صلاة له، و من ترك القنوت متعمّداً فلا صلاة له[٢].
و نسب هذا القول إلى ابن أبي عقيل و الحلبي أيضاً.
و يمكن حمل قولهم على إرادة شدّة الاستحباب، كما حمله العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» قال: القنوت سنّة و ليس بفرض عند علمائنا. و قد يجري في بعض عبارات علمائنا الوجوب و القصد شدّة الاستحباب[٣]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ خبر ابن أُذينة قد صدر تعريضاً على العامّة الذين يرغبون عن هذه السنّة؛ فهو لا يدلّ على حرمة ترك القنوت من حيث هو، و نفي الصلاة معلّق على ترك القنوت على سبيل الرغبة و الإعراض عنه.
و قد يستدلّ على وجوبه برواية الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) في كتابه إلى المأمون قال
و القنوت سنّة واجبة في الغداة و الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة[٤].
و رواية الأعمش عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) في حديث شرائع الدين قال
و القنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع و بعد
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٥، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] الهداية: ١٢٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ٣: ٢٦٠.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٢، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١، الحديث ٤.