مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٠ - (مسألة ١) التسليم واجب في الصلاة
و رواية أبي كهمس عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
و لكن إذا قلت: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين فهو الانصراف[١].
و استدلّ على وجوب التسليم الثاني بتسليم النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) به في صلاته في المعراج
فقال لي: يا محمّد سلّم، فقلت: السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته[٢].
و موثّق أبي بكر الحضرمي قال: قلت له: إنّي أُصلّي بقوم، فقال
سلّم واحدة و لا تلتفت، قل: السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللَّه و بركاته، السلام عليكم[٣].
و رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن تسليم الإمام و هو مستقبل القبلة، قال
يقول: السلام عليكم[٤].
و قد ذكر التسليم الثاني في بعض الأخبار، و لكن لم يظهر منها كونه تحليلًا و واجباً تعييناً، كما في رواية المفضل بن عمر في حديث قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام). إلى أن قال: قلت: فلِمَ لا يقال: السلام عليك، و الملك على اليمين واحد، و لكن يقال: السلام عليكم؟ قال
ليكون قد سلّم عليه و على من على اليسار.[٥]
الحديث.
و موثّقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن (عليه السّلام) صلّيتُ بقوم صلاة فقعدت للتشهّد ثمّ قمت و نسيت أن أُسلّم عليهم، فقالوا ما سلّمت علينا، فقال
أ لم تسلّم و أنت جالس؟
قلت: بلى، قال
فلا بأس عليك، و لو نسيت حين قالوا لك
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٦، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٥، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ١١.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٢، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ١٥.